الشيخ محمد الصادقي

392

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« . . . يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا » : يوم السوق إلى جهنم . . . « قالُوا بَلى » قد جاءتنا رسل منا يقصون علينا آياتك وينذروننا لقاء يومنا هذا « وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ » انهم كفروا بآيات ربهم ، لا أنها حقت فكفروا . « قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ . . . » ولماذا « أَبْوابَ جَهَنَّمَ » والباب يدخل منها دون أن تدخل هي بنفسها « وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ » ( 12 : 67 ) ؟ . هناك ثانية ( 16 : 29 ) وثالثة ( 40 : 76 ) مثلها ، قد تعني كلها دخول كل زمرة من باب ، وكما الدخول في الأرض المقدسة : « يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ . . . » ( 5 : 21 ) « وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » ( 2 : ) 58 ) ، وقد تعني أن هناك دخولين ، دخول كلّ بابه ، ثم دخوله دركه من بابه . ولكن الجنة ولها أبواب دون طباق ، لا يفترق دخولها عن أبوابها ، ولا يتفرق زمر المتقين الداخلين فيها دخولا من أبوابها ، وكل يعرف قدره ومقامه ، وهم يتعارفون في منازلهم على مختلف درجاتهم . وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) . هب إن هناك سوقا للذين كفروا إلى جهنم لأنهم لا يجيئونها دون سوق ، فلما ذا يساق الذين اتقوا إلى الجنة ، ولهم إليها شوق دون سوق ؟ هذا سوق الاحترام وذلك سوق الاخترام واين سوق من سوق ، حيث يساقون إليها بكل تبجيل وتجليل ، ولأن « الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ